بِقَرِيبٍ﴾؟ فأُنزِلت على لوطٍ: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾؟ قال: فأَمَره أن يسْرِيَ بأهلِه بِقِطْعٍ مِن الليلِ، ولا يَلْتَفِتَ منهم أحدٌ إلا امرأتَه. قال: فسارَ، فلما كانت الساعةُ التي أُهْلِكوا فيها أَدْخَل جبريلُ جناحَه فرفَعَها (¬١) حتى سَمِع أهلُ السماءِ صِياحَ الدِّيَكةِ ونُباحَ الكلابِ، فجَعَل عالِيَها سافلَها، وأمطَرَ عليها حجارةً مِن سِجِّيلٍ. قال: وسَمِعَت امرأةُ لوطٍ الهَدَّةَ (¬٢)، فقالت: واقَوماه! فأَدْرَكَها حجرٌ فقَتَلها (¬٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن حفصِ بنِ حميدٍ، عن شِمْرِ بنِ عطيةَ، قال: كان لوطٌ أَخَذ على امرأتِه أن لا تُذِيعَ (¬٤) شيئًا مِن سِرِّ أضْيافِه. قال: فلما دخَل عليه جبريلُ، ﵇، ومَن معَه، رَأَتهم (¬٥) في صورةٍ لم تَرَ مثلَها [قَطُّ، فانطَلَقت] (¬٦) تَسْعى إلى قومِها، فأتَتِ النادِيَ، فقالت بيدِها هكذا، وأقْبَلوا يُهْرَعون مَشْيًا بينَ الهرولةِ والجَمْزِ (¬٧)، فلما انتَهَوا إلى لوطٍ، و (¬٨) قال لهم لوطٌ ما قال اللَّهُ ﷿ في كتابِه، قال جبريلُ: ﴿يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾. قال: فقال بيدِه، فطَمَس أعيُنَهم، قال (¬٨): فجَعَلُوا يَطْلُبونهم، يَلْمَسُون الحيطانَ