قومَ لوطٍ من سَرْحِهم ودورِهم، و (¬١) حمَلهم بمواشيهم وأمتعتِهم، حتى سمِع أهلُ السماءِ نُباحَ كلابِهم، ثم أكْفَأَها (¬٢).
وحدَّثنا به أبو كريبٍ، مرةً أخرى، عن مجاهدٍ، قال: أدخَل جبريلُ جناحَه تحتَ الأرضِ السُّفلَى من قومِ لوطٍ، ثم أخذَهم بالجناحِ الأيمنِ، فأخذَهم من سَرْحِهم ومواشيهم، ثم رفعها (¬٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ كان يقولُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾. قال: لما أصبحوا غدا جبريلُ على قريتِهم، ففتَقها من أركانِها، ثم أدخل جناحَه، ثم حمَلَها على خوافى (¬٤) جناحيه (¬٥).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، قال: حدَّثني هذا ابنُ أبي نجيحٍ عن إبراهيمَ بنِ أبى بكرٍ، قال: ولم يسمعْه ابنُ أبي نجيحٍ من (¬٦) مجاهدٍ، قال: فحملها على خوافى جناحيه بما فيها، ثم صعِد بها إلى السماءِ، حتى سمِع أهلُ السماءِ نُباحَ كلابِهم، ثم قَلَبها، فكان أوَّلَ ما سقَط منها شِرافُها (¬٧)، فذلك قولُ اللهِ ﷿: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا