القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)﴾.
قال أبو جعفرٍ: اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في صفةِ الصاعقةِ التى أخَذَتْهم؛ فقال بعضُهم بما حدَّثنا به الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قَتادةَ في قولِه: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾. قال: ماتوا (¬١).
وحُدِّثْتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ (¬٢) الصَّاعِقَةُ﴾. قال: سمِعوا صوتًا فصَعِقوا. يقولُ: ماتوا (¬٣).
وقال آخَرون بما حدَّثنى موسى بنُ هارونَ الهَمْدانيّ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾: والصاعقةُ نارٌ (¬٤).
وقال آخَرون بما حدَّثنا به ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: أخذَتْهم الرَّجْفةُ، وهى الصاعقةُ، فماتوا جميعًا (¬٥).
وأصلُ الصاعقةِ كلُّ أمرٍ هائلٍ مَن (¬٦) رآه أو عايَنه أو أصابه، حتى يَصِيرَ مِن هَوْلِه