سُجَّدًا﴾. قال: أُمِروا أن يَدْخُلوا رُكَّعًا (¬١).
قال أبو جعفرٍ: وأصلُ السجودِ الانْحِناءُ لمن سُجِد له مُعَظَّمًا بذلك، فكلُّ مُنْحَنٍ لشيءٍ تَعْظيمًا له [وخُشُوعًا] (¬٢) فهو له ساجدٌ، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٣):
بجَمْعٍ (¬٤) تَضِلُّ البُلْقُ في حَجَراتِه … تَرَى الأُكْمَ فيه (¬٥) سُجَّدًا للحَوافِرِ (¬٦)
يعنى بقولِه: سُجَّدًا: خاشعةً خاضعةً.
ومِن ذلك قولُ أعْشَى بنى (¬٧) قيسِ بنِ ثَعْلَبةَ (¬٨):
يُراوِحُ مِن صلواتِ المَليـ … ـكِ طَوْرًا سُجودًا وطَوْرًا جؤَارَا
فلذلك تأوَّل ابنُ عباسٍ قولَه: ﴿سُجَّدًا﴾: رُكَّعًا؛ لأن الراكعَ مُنْحَنٍ، وإن كان الساجدُ أشدَّ انْحِناءً منه.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾.
وتأويلُ قولِه: ﴿حِطَّةٌ﴾: فِعْلةٌ. مِن قولِ القائلِ: حطَّ اللهُ عنك خَطاياك، فهو