تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. كيف أخافه (¬١) حينَ أُخِذ بالصُّوَاعِ، وقد كان أخْبَره أنه (¬٢) أخوه، وأنتم تَزْعُمون أنه لم يزَلْ متنكرًا لهم يُكايِدُهم، حتى رجَعوا؟ فقال: إنه لم يعْتَرِفْ له بالنسبةِ (¬٣)، ولكنه قال: أنا أخوك مكانَ أخيك الهالِك، ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: لا يَحْزُنْك مكانُه (¬٤).
وقولُه: ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ﴾. يقولُ: فلا تسْتَكِنْ ولا تَحزنْ. وهو "فلا تَفْتَعِلْ" (¬٥) مِن البُؤْسِ، يقالُ منه: ابْتَأَس يَبْتئِسُ ابْتِئاسًا.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ﴾. يقولُ: فلا تحزَنْ، و (¬٦) لا تَيْأَسْ (¬٧).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ، قال: ثنى عبدُ الصمدِ، قال: سمِعْتُ وهبَ بنَ مُنبهٍ يقولُ: ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ﴾. يقولُ: [لا يحْزُنْك مكانُه] (¬٨).