Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 13, halaman 275

  1. تفسير السورة التى يذكر فيها يوسف ﷺ
  2. ذكر من قال ذلك

ولم يَشُكُّوا أنه سرق، قالوا - أسَفًا عليهم، لِما دخَل عليهم في أنفسِهم تَأْنِيبًا له -: ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾. فلما سمِعها يوسُفُ قال: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾، سِرًّا في نفسه، ولم يُبْدِها لهم، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ (¬١).

وقولُه: ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾. يعنى بقولِه: ﴿فَأَسَرَّهَا﴾: فَأَضْمَرها.

وقال: ﴿فَأَسَرَّهَا﴾. فأنَّت؛ لأنه عُنِى بها الكلمةُ، وهى ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾، ولو كانت جاءت بالتذكير كان جائزًا، كما قيل: ﴿تِلْكَ (¬٢) مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ [هود: ٤٩]، ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى﴾ [هود: ١٠٠].

وكنى عن الكلمةِ، ولم يَجْرِ لها ذكرٌ مُتَقَدِّمٌ. والعربُ تَفْعَلُ ذلك كثيرًا، إذا كان مفهومًا المعنى المراد عند سامِعِى الكلامِ، وذلك نظيرُ قولِ حاتمٍ الطائيِّ (¬٣):

أَمَاوِيَّ مَا يُغْنِي الثَّراءُ عن الفتى … إذا حشْرَجَت يومًا (¬٤) وضاق بها الصَّدْرُ

يُرِيدُ: وضاق بالنَّفَسِ الصدرُ، فكنَى عنها، ولم يَجْرِ لها ذكرُ، إذ كان في قولِه: إذا حشرَجت يومًا دَلالةٌ لسامعِ كلامِه على مرادِه بقولِه: وضاق بها. ومنه قولُ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠].

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 13، ص 275 (SanadKitab #7798, hlm. urut 8993)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.