أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي﴾. قال: حاجتي (¬١).
وأما قولُه: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. فإن ابنَ عباسٍ كان يقولُ في ذلك - فيما ذُكِر عنه - ما حدَّثني به محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: أَعْلَمُ أن رُؤْيا يوسفَ صادقةٌ، وأنى سأَسْجُدُ (¬٢) له (¬٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السُّديِّ: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. قال: لمَّا أَخْبَروه بدعاءِ المَلِكِ، أحسَّتُ نفسُ يعقوبَ، وقال: ما يكونُ في الأرضِ صِدَّيقٌ إلا نبيٌّ. فطَمِع، قال: لعلَّه يوسفُ (¬٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ الآية: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ يعقوبَ لم يَنْزِلْ به بلاءٌ قطُّ إِلا أَتَى حُسْنُ ظنِّه باللَّهِ مِن ورائِه (¬٥).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عيسى بن يزيدَ، عن الحسنِ، قال: قيل: ما بلَغ وَجْدُ يعقوبَ على ابنِه؟ قال: وَجْدَ سبعيَن ثَكْلَى. قال: فما كان له من الأجرِ؟ قال: أجرُ مائةِ شهيدٍ. قال: وما ساء ظَنُّه باللَّهِ ساعةً مِن ليل ولا نهارٍ (¬٦).