يُفكِّرون فيها، وفيما دلَّت عليه من توحيدِ ربِّها، وأن الألوهة لا تنبغى (¬١) إلا للواحد القهار، الذي خلقها وخلق كل شيءٍ، فدبَّرها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾: وهى في مصحفِ عبدِ اللَّهِ: (يَمْشُون عليها)؛ السماء والأرضُ آيتان عظيمتان (¬٢).
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾.
يقول تعالى ذكره: وما يُقِرُّ أكثر هؤلاء - الذين وصف ﷿ صفتهم بقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ - بالله أنه خالقه ورازقه وخالقُ كلِّ شيءٍ، إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام، واتخاذهم من دونه أربابًا، وزعمهم أن له ولدًا، تعالى الله عما يقولون [عُلوًّا كبيرًا] (¬٣).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمران بنُ عُيَيْنَةَ، عن عطاء بن السائبِ، عن سعيدِ