الأوّل (¬١)، وبارحة الأولى، وليلة الأولى، ويوم الخميس. وكما قال الشاعرُ (¬٢):
أَتَمْدَحُ فَقْعَسًا وتَذُمُّ عَبْسًا … أَلا لِلهِ أُمُّكَ مِنْ هَجِينِ
ولَوْ أَقْوَتْ (¬٣) عَلَيْكَ دِيَارُ عَبْسٍ … عَرَفْتَ الذُّلَّ عِرفانَ اليَقِينِ
يعني عرفانًا به يقينًا.
فتأويل الكلام: وللدَّارُ الآخرة خير للذين اتقوا الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.
وقوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (¬٤)﴾. يقولُ: أفلا يعقل هؤلاء المشركون باللهِ حقيقةً ما نقول (¬٥) لهم، ونُخْبِرُهم (¬٦) به من سوء عاقبة الكفر، وغِبِّ ما يَصِيرُ إليه حال أهله، مع ما قد عاينوا ورأوا وسمعوا، مما حلَّ بمن (¬٧) قبلهم من الأمم الكافرة المكذِّبةِ رسل ربها.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠)﴾.
يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نُوحِى إليهم مِن أَهلِ