Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 2, halaman 39

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٦٢)﴾.

وأما إيمانُ اليهودِ والنصارى والصابئين، فالتصديقُ بمحمدٍ ﷺ، وبما جاء به، فمَن يُؤْمِنْ منهم بمحمدٍ وبما جاء به واليومِ الآخرِ، ويَعْمَلْ صالحًا، فلم يُبَدِّلْ ولم يُغَيِّرْ، حتى تُوُفِّى على ذلك كلِّه (¬١)، فله ثوابُ عملِه وأجرُه عندَ ربِّه، كما وصَف جلَّ ثناؤُه.

فإن قال قائلٌ: وكيف قال: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. وإنما لفظُ ﴿مَنْ﴾ لفظُ واحدٍ، والفعلُ معه مُوَحَّدٌ؟

قيل: إنَّ "مَن"، وإن كان الذي يليه مِن الفعلِ مُوَحَّدًا، فإن له معنى الواحدِ والاثنين والجمعِ، والتذكيرِ والتأنيثِ؛ لأنه في كلِّ هذه الأحوالِ على هيئةٍ واحدةٍ وصورةٍ واحدةٍ لا يَتَغَيَّرُ، فالعربُ تُوَحِّدُ معه الفعلَ وإن كان في معنى جَمْعٍ، للفظِه، وتَجْمَعُ أخرى معه الفعلَ لمعناه، كما قال تعالى ذكرُه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يونس: ٤٢، ٤٣]. فجمَع مرةً مع ﴿مَنْ﴾ الفعلَ لمعناه، ووحَّد أخرى معه الفعلَ، لأنه في لفظِ واحدٍ (¬٢)، كما قال الشاعرُ (¬٣):

ألِمَّا (¬٤) بسَلْمَى عنهما إنْ عرَضْتُما … وقُولَا لها عُوجِى على مَن تَخَلَّفوا

فقال: تخَلَّفوا. فجمَع (¬٥)، وجعَل "مَن" بمنزلةِ "الذين". قال الفَرَزْدَقُ (¬٦):

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 2، ص 39 (SanadKitab #7798, hlm. urut 947)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.