Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 14, halaman 160

  1. تفسير سورة النحل
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾.

ذلك بقولِه: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. فدلَّ بذلك على تَقْريعِه المشركين به (¬١)، ووعيدِه (¬٢) لهم. وبعدُ، فإنه لم يَبْلُغَنا أن أحدًا مِن أصحابِ رسولِ اللَّهُ ﷺ استَعْجَل فرائضَ قبل أن تُفْرَضَ عليهم؛ فيقالَ لهم مِن أجلِ ذلك: قد جاءَتكم فرائضُ اللَّهِ فلا تَسْتَعْجِلوها. وأما مُسْتَعْجِلو العذابِ مِن المشركين، فقد كانوا كثيرًا.

وقولُه: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تنزيهًا للَّهِ وعلوًّا له عن الشركِ الذي كانت قريشٌ ومَن كان مِن العربِ على مثلِ ما هم عليه يَدين به.

واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه تعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾؛ فقرَأ ذلك أهلُ المدينةِ وبعضُ البصريين والكوفيين: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. بالياءِ (¬٣) على الخبرِ عن أهلِ الكفرِ باللَّهِ، وتوجيهٍ للخطابِ بالاستعجالِ إلى أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وكذلك قرَءوا الثانيةَ بالياءِ. وقرأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ بالتاءِ على توجيهِ الخطابِ بقولِه: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ إلى أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وبقولِه تعالى: (عَمَّا تُشْرِكُونَ (¬٤)) إلى المشركين (¬٥). والقراءةُ بالتاءِ في الحرفين جميعًا على وجهِ الخطابِ للمشركين أولى بالصوابِ، لما بيَّنتُ مِن التأويلِ أن ذلك إنما هو وعيدٌ مِن اللَّهِ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 14، ص 160 (SanadKitab #7798, hlm. urut 9621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.