Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 14, halaman 217

  1. تفسير سورة النحل
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين (٣٧)﴾.

العبادةَ، ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾. يقولُ: وابْعُدُوا مِن الشيطانِ، واحْذَروه (¬١) أن يُغْوِيَكم، ويَصُدَّكم عن سبيلِ اللهِ، فتَضِلُّوا، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ﴾. يقولُ: فمِمَّن بعَثْنا فيهم رسلَنا مَن هدَى اللهُ، فوَفَّقه لتصديقِ رسلِه والقَبُولِ منها، والإيمانِ بالله، والعملِ بطاعتِه، ففاز وأفْلَح، ونجا مِن عذابِ الله. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾] (٣). يقولُ: وممن بَعَثْنا رسلَنا إليه مِن الأممِ، آخرون حقت عليهم الضلالة فجاروا عن قَصْدِ السبيلِ، فكفَروا بالله، وكذَّبوا رسلَه، واتَّبَعوا الطاغوتَ، فأهلَكهم اللهُ بعقابهِ، وأنزَل بهم (¬٢) بأسَه الذي لا يُرَدُّ عن القومِ المجرمين. ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لمشركي قريشٍ: إن كنتم أيها الناسُ غيرَ مصدِّقى رسولِنا فيما يُخبِرُكم به عن هؤلاء الأممِ، الذين حلَّ بهم ما حلَّ مِن بأسِنا، بكفرِهم بالله وتكذيبِهم رسولَه، فسيروا في الأرضِ التي كانوا يَسْكُنونها، والبلادِ التي كانوا يَعْمُرُونها، فانظروا إلى آثارِ الله فيهم، وآثارِ سُخُطِه النازلِ بهم، كيف أعْقَبَهم تكذيبُهم رسلَ الله ما أعْقَبَهم، فإنكم تَرَوْن حقيقةَ ذلك، وتعلمون به صحةَ الخبرِ الذي يُخبِرُكم به محمدٌ ﷺ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إن تحرصْ يا محمدُ على هُدَى هؤلاء المشركين إلى الإيمانِ باللهِ واتباعِ الحقِّ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾.

اخْتَلَفَت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامَّةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 14، ص 217 (SanadKitab #7798, hlm. urut 9678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.