ظلالُ ما خلَق مِن شيءٍ عن يمينِه - أي: ما خلَق (¬١) - وشمائِله. فلفظُ ﴿مَا﴾ لفظٌ واحدٌ ومعناه معنى الجمعِ، فقال: ﴿عَنِ الْيَمِينِ﴾. بمعنى: عن يمينِ ما خلَق. ثم رجَع إلى معناه في الشَّمائلِ.
وكان بعضُ أهل العربيةِ يقولُ (¬٢): إنما تَفْعَلُ العربُ ذلك؛ لأن أكثرَ الكلامِ مُواجَهةُ الواحدِ الواحدَ، فيُقالُ للرجلِ: خُذْ عن يمينكِ. قال: فكأنه إذا وحَد ذهَب إلى واحدٍ من القومِ، وإذا جمَع فهو الذي لا مَسْأَلَةَ (¬٣) فيه. واسْتُشْهِد لفعلِ (¬٤) العربِ ذلك، بقولِ الشاعرِ (¬٥):
بِفي الشامِتينَ الصَّخْرُ إن كان هَدَّنى (¬٦) … رَزِيَّةُ شِبْلَىْ مُخْدِرٍ في الضَّراغِمِ (¬٧)
فقال: بفِى الشامِتينِ، ولم يَقُلْ: بأفْواهِ.
وقولِ الآخرِ (¬٨):
[الواردون [وتَيْمٌ] (¬٩) في ذرا] (¬١٠) سبأ … قد عَضَّ أَعْناقَهم جِلْدُ الجَوامِيسِ
ولم يَقُلْ: جلودُ.