لا أبْتَغِى (¬١) الحمدَ القليلَ بقاؤُه … يومًا بذَمِّ الدهرِ أَجْمَعَ واصِبَا
ومنه قولُ اللهِ: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ [الصافات: ٩].
وقولُ حسَّان (¬٢):
غيَّرَتْه الريحُ تَسْفِى به … وهَزِيمٌ رَعْدُه واصِبُ
فأما مِن الألم، فإنما يقالُ: وصِب الرجلُ يَوْصَبُ وَصَبًا، وذلك إذا أَعْيَا ومَلَّ، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٣):
لا يَغْمِزُ السَّاقَ مِن أَيْنٍ ولا وَصَبٍ … ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ
وقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ الواصبِ: فقال بعضُهم: معناه ما قلنا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن قيسٍ، عن الأغَرِّ بن الصَّبَّاحِ، عن خليفةَ بن حُصَيْنٍ، عن أبي نَضْرةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾. قال: دائمًا (¬٤).
حدَّثني إسماعيلُ بنُ موسى، قال: أخبَرنا شَريكٌ، عن أبي حَصِينٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾. قال: دائمًا (¬٥).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن قيسٍ، عن يَعْلَى بن النُّعمانِ، عن