أخبَرنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، عن عبيدِ بنِ عُميرٍ، قال: إن لجهنمَ [جِبابًا فيها] (¬١) حيَّاتٌ أمثالُ البُخْتِ (¬٢)، وعقاربُ أمثالُ البِغالِ الدُّهْمِ (¬٣)، يَسْتَغِيثُ أهلُ النارِ [إلى تلك الجِبابِ أو] (¬٤) الساحلِ، فتَثِبُ إليهم: فتَأْخُذُ بشِفاهِهم (¬٥) وشِفارِهم إلى أقدامِهم، فيَسْتَغِيثون منها إلى النارِ، فيقولون (¬٦): النارَ النارَ. فتَتْبَعُهم حتى تَجِدَ (¬٧) حرَّها فتَرْجِعُ. قال: وهى فى أسرابٍ (¬٨).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني حُيَىُّ بنُ عبدِ اللهِ، عن أبي عبد الرحمنِ الحُبُلىِّ (¬٩)، عن عبدِ الله بنِ عمرٍو، قال: إن لجهنمَ سواحلَ فيها حياتٌ وعَقارِبُ، أعناقُها كأعناقِ البُخْتِ (¬١٠).
وقولُه: ﴿بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾. يقولُ: زِدْناهم ذلك العذابَ على ما بهم مِن العذابِ، بما كانوا يُفْسِدون، بما كانوا في الدنيا يَعْصُون اللهَ، ويَأْمُرون عبادَه بمعصيتِه، فذلك كان إفسادَهم، [اللهم إنا نَسْأَلُك (¬١١) العافية، يا مالكَ الدنيا والآخرةِ الباقيةِ] (¬١٢).