Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 14, halaman 377

  1. تفسير سورة النحل
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (١١٠)﴾.

وأعْمَى أبصارَهم، فلا يُبْصِرون بها حُججَ اللهِ إبصارَ مُعْتَبِرٍ ومُتَّعِظٍ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾. يقولُ: وهؤلاء الذين جعَل اللهُ فيهم هذه الأفعالَ هم الساهون عما أعدَّ اللهُ لأمثالِهم من أهل الكفرِ، وعما يُرادُ بهم.

وقولُه: [﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: الهالكون] (¬١)، الذين غَبَنُوا أنفسهم حُظُوظَها من كرامةِ اللهِ تعالى ذكرُه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ثم إن ربَّك يا محمدُ للذين هاجَروا مِن (¬٢) ديارِهم ومساكنِهم وعشائرِهم من المشركين وانْتَقَلوا عنهم إلى ديارِ أهلِ الإسلامِ ومساكنِهم وأهلِ وَلايتِهم، مِن بعدِ ما فَتَنَهم المشركون الذين كانوا بينَ أظْهُرِهم -قبلَ هجرتِهم- عن دينِهم، ثم جاهدوا المشركين بعدَ ذلك بأيديهم بالسيفِ، وبألسنتِهم بالبراءةِ منهم، ومما يَعْبُدون مِن دونِ اللهِ، وصبَروا على جهادِهم. ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: إن ربَّكَ مِن بعدِ فِعْلَتِهم هذه لهم ﴿لَغَفُورٌ﴾. يقولُ: لذو سَتْرٍ على ما كان منهم مِن إعطاءِ المشركين ما أرادوا منهم؛ مِن كلمةِ الكفرِ بألسنتِهم، وهم لغيرِها مُضْمِرون، وللإيمانِ مُعْتَقِدون. ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم أن يُعاقِبهم عليها مع إنابتِهم إلى اللهِ وتوبتِهم.

وذُكِر عن بعضِ أهلِ التأويلِ أن هذه الآيةَ نزَلتْ في قومٍ مِن أصحابِ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 14، ص 377 (SanadKitab #7798, hlm. urut 9838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.