﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. يقولُ: [ولم يكنْ يُشْرِكُ] (¬١) بِاللهِ شيئًا فيكونَ من أولياءِ أهلِ الشركِ به.
وهذا إعلامٌ من اللهِ تعالى أهلَ الشركِ به من قريشٍ أن إبراهيمَ منهم برئٌ، وأنهم منه بُرآءُ.
﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾. يقولُ: كان يُخْلِصُ الشكرَ للهِ فيما أنعَم عليه، ولا يَجْعَلُ معه في شكرِه فى نعمِه عليه شريكًا من الآلهةِ والأندادِ وغير ذلك، كما يَفْعَلُ مشركو قريشٍ، ﴿اجْتَبَاهُ﴾. يقولُ: اصطَفاه واختَاره لخُلَّتِه، ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. يقولُ: وأرشَده إلى الطريقِ المستقيمِ، وذلك دينُ (¬١) الإسلامِ، لا اليهوديةُ ولا النصرانيةُ.
وينحوِ الذي قلنا في معنى ﴿أُمَّةً قَانِتًا﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني زكريا بنُ يحيى، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن الحكمِ، عن يحيى بنِ الجزَّارِ، عن أبى العُبَيْدَيْنِ، أنه جاء إلى عبدِ اللهِ، فقال: من نسأَلُ إذا لم نَسْأَلُكَ؟ فكأَنَّ ابن مسعودٍ رقَّ له، فقال: أخبِرْني عن الأُمَّةِ. قال: الذي يُعلِّمُ الناسَ الخيرَ (¬٢). (¬٣)
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن سلَمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن مسلمٍ البَطينِ، عن أبى العُبَيدينِ، أنه سأل عبدَ اللهِ بنَ