وما بمكةَ (¬١) مِن شُمْطٍ مُحَفِّلةٍ … وما بيَثْرِبَ مِن عُونٍ وأبْكارِ (¬٢)
وجمعُها عُونٌ، يُقالُ: امرأةٌ عَوانٌ مِن نِسوةٍ عُونٍ، ومنه قولُ تَمِيمِ بنِ مُقْبِلٍ (¬٣):
ومَأْتَمٍ (¬٤) كالدُّمَى حُورٍ مَدامِعُها … لم تَيْأَسِ (¬٥) العَيْشَ أبْكارًا ولا عُونَا
و"بقرةٌ عَوانٌ"، و"بقرٌ عُونٌ". قال: وربما قالت العربُ: "بقرٌ عُونٌ"، مثلَ "رُسُلٍ"؛ يَطْلُبون بذلك الفرقَ بينَ جمعِ "عَوانٍ" مِن البقرِ، وجمعِ "عَانَةٍ" مِن الحُمُرِ، ويقالُ: هذه حربٌ عَوانٌ. إذا كانت حربًا قد قُوتِل فيها مرةً بعدَ مرةٍ، يُمَثَّلُ ذلك بالمرأةِ التي قد ولَدَت بطنًا بعدَ بطنٍ، وكذلك يُقالُ: حاجةٌ (¬٦) عَوَانٌ. إذا كانت قد قُضِيَت مرةً بعدَ مرةٍ.
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ أن ابنَ زيدٍ أنْشَدَه:
قُعودٌ لَدَى الأبْوابِ طُلَّابُ حاجةٍ … عَوَانٍ مِن الحاجاتِ أو حاجةً بِكْرَا
قال أبو جعفرٍ: والبيتُ للفَرَزْدقِ (¬٧).
وبنحوِ الذي قلْنا فى ذلك تأوَّله أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا علىُّ بنُ سعيدٍ الكِنْدىُّ، ثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن خُصَيفٍ، عن