عَليّ بن الجهم وَهُوَ فِي الْمُحدثين كالنابغة فِي الْمُتَقَدِّمين وَذَلِكَ أَن النَّابِغَة شبه النُّعْمَان مرّة بِاللَّيْلِ وَمرَّة بالشمس، وَشبه عَليّ نَفسه بِالسَّيْفِ المغمد حَيْثُ قَالَ فِي حَال الْحَبْس: قَالَت حبست فَقلت لَيْسَ بضائري ... حبسي وَأي مهند لَا يغمد أَو مَا رَأَيْت اللَّيْث يألفه غيله ... كبرا وأوباش السبَاع تردد وَشبههَا بِالسَّيْفِ المسلول فِي حَال السَّلب حَيْثُ قَالَ: لم ينصبوا بالشاذياخ عَشِيَّة إِلَّا ... ثنين مغمورا وَلَا مَجْهُولا نصبوا بِحَمْد الله ملْء عيونهم ... كرما وملء قُلُوبهم تبجيلا مَا ضره إِن بز عَنهُ غطاؤه ... فالسيف أهيب مَا يرى مسلولا وَمن عَجِيب شعره فِي الْجَوْدَة والبراعة قَوْله من قصيدة: هِيَ النَّفس مَا حملتها تتحمل ... وللدهر أَيَّام تجور وتعدل وعاقبة الصَّبْر الْجَمِيل جميلَة ... وَأفضل أَخْلَاق الرِّجَال التفضل وَلَا عَار إِن زَالَت عَن الْحر نعْمَة ... وَلَكِن عارا أَن يَزُول التجمل أَحْمد بن يُوسُف: وَزِير الْمَأْمُون أحسن مَا قيل فِي الإهداء إِلَى السَّادة قَوْله لِلْمَأْمُونِ: على العَبْد حق فَهُوَ لَا بُد فَاعله ... وَإِن عظم الْمولى وجلت فواضله ألم ترنا نهدي إِلَى الله مَاله ... وَإِن كَانَ عَنهُ ذَا غنى فَهُوَ قابله مُحَمَّد بن عبد الْملك: " الزيات " وَزِير المعتصم من عَجِيب قَوْله فِي الشيب:
Kitab: Khashsh al-Khashsh · Pengarang: أبو منصور الثعالبي
Baca halaman 124
Rujukan halaman ini: خاص الخاص، ص 124 (SanadKitab #7830, hlm. urut 118)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.