وَدفع الْكتاب إِلَى الرُّجل، فَأتى بَاب عِيسَى، فَدفع كِتَابه إِلَى الْحَاجِب، فأوصله إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: كُل هَذَا الْكتاب ﴿﴾ فَرجع إِلَى القَاضِي فأخبرَه. فَكتب إِلَيْهِ: أبقاك الله وحفظك، وأتمَّ نعمتهُ عَلَيْك. حضر رجلٌ يُقَال لَهُ فلانُ بنُ فلَان وَذكر أنَّ لَهُ عَلَيْك حقّاً، فصر مَعَه إِلَى مجْلِس الحكم، أَو وَكيلك إِن شَاءَ الله. وَوجه الْكتاب مَعَ عَوْنَيْنِ من أعوانه، فحضرا بَاب عِيسَى، ودفعا الْكتاب إِلَيْهِ، فَغَضب ورمَى بِهِ، فَأَخْبَرَاهُ. فَكتب إِلَيْهِ: حَفِظك الله وأبقاك - لَا بُدَّ من أَن تصير أَنْت وخصمك إِلَى مجلسِ الحُكم، فَإِن أَبيت أنهيتُ ذَلِك إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن شَاءَ الله. ووجَّه بِالْكتاب، فرَمى بِهِ عِيسَى. فعادا، وأبلغاهُ، فختم قِمَطُره، وَانْصَرف، وَقعد فِي بَيته. وَبلغ الخبرُ الرشيدَ، فَدَعَاهُ، فَسَأَلَهُ، فأخبرَه بالقِصَّة حَرفا حَرفاً. فَقَالَ لإِبْرَاهِيم بن عُثْمَان صَاحب شُرطته: صِر إِلَى بَاب عِيسَى بن جَعْفَر، فاختم أبوابَه كلَّها، وَلَا يَخرجنَّ أحدٌ مِنْهَا، وَلَا يدخلّنَّ حَتَّى يخرج إِلَيّ الرجل من حَقه، أَو يصير معهُ إِلَى الْحَاكِم. فأحاط إِبْرَاهِيم مَعَ أَصْحَابه بِالدَّار، وَختم الْأَبْوَاب. فظنَّ عِيسَى أَنه قد حَدث للرشيد رأيُ فِي قتلهِ، وَلم يدْر مَا سببُ ذَلِك؟ وارتفع الصِّياحُ، وصراخُ النِّسَاء مِن دَاره، وَقَالَ مِن وَرَاء الْبَاب ادْعُوا أَبَا إِسْحَاق لأكلِّمه. فجَاء إبراهيمُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى وَيلك ﴿﴾ مَا حالُنا؟ فَأخْبرهُ بِالْأَمر فَأمر بِأَن يُحضر خَمْسمِائَة ألفِ دِرْهَم من ساعتها، وتُدفع إِلَى الرجل وَأخْبر الرشيد فَأمر بِفَتْح أبوابه. وَكَانَ عباد بنُ مَنْصُور التاجي على قضاءِ الْبَصْرَة فِي أَيَّام أبي جَعْفَر وَأَصْحَاب الحَدِيث يُضعفون حَدِيثه، ويقولُون كَانَ قدريا. وَتقدم إِلَيْهِ برذوّيْه وَمَعَهُ امرأةٌ تخاصمه فِي مهْرها وَكَانَ جميلَة. فَقَالَ كمْ مهْرُك؟ قَالَ: مِائَتَا دِرْهَم فَقَالَ عباد: وَيحك يَا برذويه ﴿﴾ مَا أرخص مَا تزوَّجْتَها؟ ؟ قَالَ: أفَلا أوليكها أصلحك الله. ذكر أَنه لما حكم وفَرض يحيى بنُ أَكْثَم فرضهُ الْمَشْهُور للغلمان عابه الناسُ
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 5, halaman 106
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 5، ص 106 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1032)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.