وَكَانَ خالدٌ بعْد ذَلِكَ يَأْتِي المسجدَ ويتعلَّمُ الْإِعْرَاب. كَانَ الشِّيْرَجّيُ إِمَامًا من أَئِمَّة الحنبلية، اجتاز بِمَسْجِد فِيهِ معْزّي فَخرج عَلَيْهِ مِنْهُ نحْوي بِغيضٌ. فَقَالَ لَهُ الشيرجي: من المُتوفي؟ فَقَالَ النَّحْوِيّ: الله نبيه. وَقَالَ زنديقٌ: واللهُ رفعهُ إِلَى الحَشر. قَرَأَ الْوَلِيد بنُ عبد الْملك يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَر: " يَا ليتَها كَانَتْ القاضية " فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: عَلَيْكَ. سُئِل نحْوي عَن تَصْغِير عُبَيْد الله. فَقَالَ: ليسَ فِي سَجْدَتي السَّهو سَهوٌ. وذُكر أنَّ مُعاوية قَالَ: كَيْفَ أَبُو زيادٍ؟ فَقَالُوا: ظريفٌ عَلَى أَنه يلحنُ. فَقَالَ: أَو ليسَ ذَاكَ أظرف لَهُ؟ أَرَادوا اللَّحن الَّذِي هُوَ الْخَطَأ. وَذهب معاويةُ إِلَى اللَّحن الَّذِي هُوَ الفطنةُ. قَالُوا: كَانَ سَبَب عَمل أبي الْأسود الدؤَلِي النَّحو هُوَ أول من وضعهُ، وَقيل إِن أميرَ الْمُؤمنِينَ عليا ﵇ جعل لَهُ مِثالاً فَبنى عَلَيْهِ واحْتذاه أَن أَبَا الْأسود سمع رجلا يقْرَأ: " إِن الله بريءٌ مِن الْمُشْركين ورسولُه " بالخفض. وَسمع ابْنَته تَقول: مَا أطيبُ الرُّطب؟ وَهِي تُريد التَّعجب، وَظن أَنَّهَا تُرِيدُ الِاسْتِفْهَام، فَعمل شَيْئا من النَّحو، وغرضهُ عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵇. فَقَالَ: مَا أحسنَ هَذَا النَّحْو الَّذِي أخذتَ فِيهِ. فُسمي نحْواً. مر الشّعبِيّ بناس من الموَالِي يتذاكرون النَّحو، فَقَالَ: لَئِن أصْلحتموه إنِّكُم لأوّلُ من أفسدَه. وروى أَن الْحجَّاج قَرَأَ: إِنَّا من المجرمون مُنتقمون. وَكَانَ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان يَقُول فِي خُطبته: إِن الله وملائكتهُ بِرَفْع
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 5, halaman 182
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 5، ص 182 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1108)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.