كَانَ بعضُ آل الجُنيد إذَا رأى إنْسَانا يُرْمي بالبغاء دعَا لفتُحته بِأَن عَافِيَة. فَقَالَ لَهُ عبادةُ مَا صحتْ نيتُك فِي الدُّعاء، لِأَنَّك بَعْد تسألُ بَان. قيل لأبي سَوار: قد امْتهنَك غُلامك هَذَا الْأسود. قَالَ: مَا امْتهنَني، لكني أمتهنُه. عَمدتُ إِلَى أكْرم عِلْق فِيهِ، واستعُملتُه فِي أقْذر مدْخَل فيَّ. أشرفَت امرأةٌ مِن منْظَرة لَهَا فرأتْ فَتى جميلاً أعْجبها، فَقَالَت لجاريتها: أدخليه فأدخلْته. فقدمتِ الطعامَ، وأكلا، أحضرتِ الشرابَ، وآنَستْه، فَلم تَجِد عنْده شَيْئا. فقالتْ مَا أحْوجَنا إِلَى مَنْ كَانَ ينيكنا جَمِيعًا. فَقَالَ: أخذتيها من فمي. أدخَل بعضُ البغائين وَاحِد من السقائين، وحَمَله على نفْسه، فَلَمَّا واقعه قَالَ: أوجعتني، لَا تدخلْه كُله. قَالَ السقاء: فأُخُرجُه؟ قَالَ: لَا. قَالَ فَمَا أصنَعُ؟ قَالَ: دعهُ مكانَه. قَالَ السقَّاءُ: فمَنْ يحْفظُ البغْل؟ كَانَ الناصرُ ولي وَاحِدًا عَملَ البندرة بجرجانَ، وَكَانَ يُرمي بالأبنْة، فاستقصره يَوْمًا فِي سَبب مَال وجَبَ لمَنْ يَجْبيه. فَقَالَ: أيُّها النَّاصِر، إِنَّمَا الصَّاحِب ﵀ بعضُ الكتَّاب مِن الْعرَاق مِمن كَانَ عرَفَهُ وقْتَ مُقامه بِبَغْدَاد، وشكى سوء حَاله، فأحْسَن إِلَيْهِ، وولاه عَملاً، وأجْرى لَهُ فِي كل شهر خمْسَمائة دِرْهَم. وَكتب صَكَّة بذلك؟ َ، فحسدَه بعضُ الحَاضرين وَقَالَ للصَّاحب: إنَّ هَذَا رجلٌ مأْبونٌ، معروفُ الطَّرِيقَة بالفَسادِ، وجَميع مَا تصلُه بِهِ، وتُوصَّلُه إِلَيْهِ ينفقُه على مَنْ يرتكِبُ مَعَه الفضيحةَ، وأفْرطَ فِي ذمَّ الرَّجل، والدَّلالةِ على قَبائحهِ حتَّى طن أَنه قد أفْسدَ حَاله. فَلَمَّا رُدَّ الصَّكُّ إِلَيْهِ للتوقيع فِيهِ لم يشُكَّ السَّاعِي أَنه يُبْطلهُ أَو يمزّقُه. فَلَمَّا
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 5, halaman 205
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 5، ص 205 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1131)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.