لما ظفر الْمُهلب بالخوارج وَجه كَعْب بن معدان إِلَى الْحجَّاج فَسَأَلَهُ عَن بني الْمُهلب فَقَالَ: الْمُغيرَة فارسهم وسيدهم، وَكفى بِيَزِيد فَارِسًا شجاعاً، وسخيهم قبيصَة، وَلَا يستحي الشجاع أَن يفر من مدرك، وَعبد الْملك سم ناقع، وحبِيب موت ذعاف، وَمُحَمّد لَيْث غَابَ، وَكَفاك بالمفضل نجدة. قَالَ: فَكيف خلفت جمَاعَة النَّاس؟ قَالَ: خلفتهم بِخَير، قد أدركوا مَا أملوا، وأمنوا مَا خَافُوا قَالَ: وَكَيف كَانَ بَنو الْمُهلب فيهم؟ قَالَ: كَانُوا حماة السرج نَهَارا، فَإِذا اليلوا ففرسان البيات. قَالَ: فَأَيهمْ كَانَ أنجد؟ قَالَ: كَانُوا كالحلقة المفرغة لَا يدرى أَيْن طرفها. قَالَ: فَكيف كُنْتُم أَنْتُم وَعَدُوكُمْ؟ قَالَ: كُنَّا إِذا أَخذنَا عَفَوْنَا جدوا فيئسنا مِنْهُم، وَإِذا اجتهدوا واجتهدنا طمعنا فيهم. فَقَالَ الْحجَّاج: إِن الْعَاقِبَة لِلْمُتقين. كَيفَ أفلتكم قطري؟ قَالَ: كدناه بِبَعْض مَا كادنا بِهِ فصرنا مِنْهُ إِلَى الَّتِي نحب. قَالَ: فَهَلا اتبعتموه؟ قَالَ: كَانَ الْحَد عندنَا أثرا من الفل. قَالَ: فَكيف كَانَ لكم الْمُهلب وكنتم لَهُ؟ قَالَ: كَانَ لنا مِنْهُ شَفَقَة الْوَالِد، وَله منا بر الْوَلَد. قَالَ فَكيف اغتباط النَّاس؟ قَالَ فَشَا فيهم الْأَمْن وشملهم النَّفْل. قَالَ: أَكنت أَعدَدْت هَذَا الْجَواب؟ قَالَ: لَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله ﷿. فَقَالَ: هَكَذَا وَالله يكون الرِّجَال، الْمُهلب كَانَ أعلم بك حَيْثُ وَجهك. وَقَالَ عمر لمتمم بن نُوَيْرَة: إِنَّك لجزل، فَأَيْنَ كَانَ أَخُوك مِنْك؟ قَالَ:
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 6, halaman 18
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 6، ص 18 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1173)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.