وأشعلوا فِيهَا النَّار، وضجوا بِالدُّعَاءِ والتضرع، فَكَانُوا يرَوْنَ أَن ذَلِك من أَسبَاب السقيا. وَأنْشد الورل الطَّائِي: لَا در در رجالٍ خَابَ سَعْيهمْ ... يستمطرون لَدَى الأزمات بالعشر أجاعل أَنْت بيقوراً مسلعةً ... ذَرِيعَة لَك بَين الله والمطر؟ ونار أُخْرَى وَهِي الَّتِي توقد عِنْد ذَلِك، وَيدعونَ الله الحرمان وَالْمَنْع من مَنَافِعهَا، على الَّذِي ينْقض الْعَهْد ويخيس بالعهد، وَيَقُولُونَ فِي الْحلف: الدَّم، الدَّم، وَالْهدم الْهدم. يحركون الدَّال فِي هَذَا الْموضع لَا تزيده الشَّمْس إِلَّا شرا، وَطول اللَّيَالِي إِلَّا ضراً، مَا بل الْبَحْر صوفه، وَمَا قَامَت رضوى فِي مَكَانهَا - إِن كَانَ جبلهم رضوى، وكل قوم يذكرُونَ الْمَشْهُور من جبالهم - وَرُبمَا دنوا مِنْهَا حَتَّى تكَاد تحرقهم، يهولون على من يخَافُونَ الْغدر من جِهَته بحقوقها ومنافعها ومرافقها بالتخويف من حرمَان مَنْفَعَتهَا. قَالَ الْكُمَيْت: هم خوفوني بالعمى هوة الردى ... كَمَا شب نَار الحالفين المهول وَقَالَ أَوْس بن حجر: إِذا استقبلته الشَّمْس صد بِوَجْهِهِ ... كَمَا صد عَن نَار المهول حَالف وَلَقَد تحالفت قبائل من قبائل مرّة بن عَوْف، فتحالفوا عِنْد نَار دنوا مِنْهَا وعشوا بهَا وهولوا بهَا حَتَّى محشتهم النَّار، فسموا المحاش وَكَانَ سيدهم والمطاع فيهم أَبُو ضَمرَة بن سِنَان بن أبي حَارِثَة وَلذَلِك يَقُول النَّابِغَة:
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 6, halaman 240
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 6، ص 240 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1395)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.