كتب بَعضهم إِلَى صديق لَهُ: أما بعد، فقد أظلنا هَذَا الْعَدو يَعْنِي شهر رَمَضَان. فَكتب إِلَيْهِ فِي الْجَواب لَكِن أَهْون عَلَيْك من شَوَّال. قيل لبَعْضهِم: من أبْغض النَّاس إِلَيْك؟ قَالَ: مَشَايِخ الدَّرْب. قيل لِابْنِ مضاء الرَّازِيّ: قد كَبرت، فَلَو تبت وَحَجَجْت كَانَ خيرا لَك، قَالَ: وَمن أَيْن لي مَا أحج بِهِ؟ قَالَ: بِعْ بَيْتك، قَالَ: فَإِذا رجعت فَأَيْنَ أنزل؟ وَإِن أَقمت وجاورت بِمَكَّة أَلَيْسَ الله يَقُول: يَا صعفان، بِعْت بَيْتك وَجئْت تنزل على بَيْتِي؟ وَتزَوج بِامْرَأَة وَأَمْهَرهَا أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم، فَاسْتَكْثر ذَلِك بعض أصدقائه فَقَالَ: الْأَمر يسهل مَعَ غَرِيم كلما ألفيته نكته. وَكَانَ بسجستان ماجنٌ يعرف بِعَمْرو الخزرجي، استقبله يَوْمًا رجل من أصدقائه وَقد شجوه وسالت الدِّمَاء على وَجهه، فَقَالَ لعَمْرو: لَيْسَ تعرفنِي؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُك فِي هَذَا الزي قطّ فاعذرني، إِنِّي لم أتثبتك. وَكَانَ فِي بعض السنين قحط وَغَلَاء وَوَقع بَين امْرَأَته وَبَين جيرةٍ لَهَا خُصُومَة، فَضربت وَكسرت ثنيتها، فَانْصَرَفت إِلَيْهِ باكية وَقَالَت: فعل بِي مَا هُوَ ذَا ترَاهُ، وَضربت وَكسرت لي ثنية فَقَالَ: لَا تغتمي، مَا دَامَ الثغر هَذَا، تكفيك ثنية وَاحِدَة. ومازحه يَوْمًا إِنْسَان وَمد يَده إِلَى أيره وَجعل يرطله فَقَالَ عَمْرو: إِن أَحْبَبْت أَن تَأْكُله فكله هُنَا، فَإنَّك إِن رَددته إِلَى الْبَيْت، غصبتك أم الصّبيان عَلَيْهِ. وَسُئِلَ عَن زَوجته وجمالها فَقَالَ: هِيَ كباقة نرجس، رَأسهَا أَبيض، ووجهها أصفر، ورجلها خضراء. وَقَالَ رجل لصديق لَهُ: إِن لَك شَيْئَيْنِ لَيْسَ لله مثلهَا قَالَ: مَا ذَاك؟ قَالَ: لَك ابْني عَم بغاءين، وَلَيْسَ لله ذَلِك. وَصَارَ جماعةٌ من جِيرَانه إِلَيْهِ وسألوه أَن يعطيهم شَيْئا يصرفونه فِي ثمن يواري مَسْجِد فِي جيرته فَقَالَ لَهُم: إِن كُنْتُم رَأَيْتُمُونِي فِي الْمَسْجِد يَوْمًا فِي
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 6, halaman 347
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 6، ص 347 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1502)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.