الْبَاب الأول نكت من كَلَام الْأَنْبِيَاء، ﵈ وَكَلَام لُقْمَان الْحَكِيم
. قَالَ الْمَسِيح ﵇: " الْبر ثَلَاثَة: الْمنطق وَالنَّظَر والصمت، فَمن كَانَ مَنْطِقه من غير ذكر فقد لَغَا، وَمن كَانَ نظره فِي غير اعْتِبَار فقد سَهَا، وَمن كَانَ صمته فِي غير فكر فقد لَهَا ". ورأوه ﵇، يخرج من بَيت مومسة فَقَالُوا: يَا روح الله مَا تصنع عِنْد هَذِه؟ قَالَ: " إِنَّمَا يَأْتِي الطَّبِيب المرضى ". وعيّرته الْيَهُود بالفقر فَقَالَ: " من الْغنى أتيتم ". وَكَانَ يَقُول للدنيا: " وَكنت وَلم أكن فِيك، وتكونين وَلم أكن فِيك، شقيت إِن شقيت فيكِ ". فِي زبور دَاوُد ﵇ " من بلغ السّبْعين اشْتَكَى من غير عِلّة ". قَالَ عِيسَى ﵇: " فِي المَال ثَلَاث خِصَال ". قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا روح الله؟ قَالَ: " يكسبه من غير حلّه ". قَالُوا: فَإِن كَسبه من حلّه. قَالَ: " يمنعهُ من حَقه ". قَالُوا: فَإِن وَضعه فِي حَقه. قَالَ: " يشْغلهُ إِصْلَاحه عَن عبَادَة ربه ". ويروى عَنهُ أَنه قَالَ: " يباعدك من غضب الله أَلا تغْضب ". قيل ليوسف ﵇: لم تجوع وَأَنت على خَزَائِن الأَرْض؟ فَقَالَ: " أَخَاف أَن أشْبع فأنسى الجائع ". لقى يحيى عِيسَى ﵉، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: " إِنَّك لتبتسم ابتسام آمن ". فَقَالَ: " إِنَّك لتعبس عبوس قائط ". فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى عِيسَى: " الَّذِي يصنع يحيى أحب إِلَيّ فَإِنَّهُ أحسنكما ظنا بِي ". قَالُوا: كتب يُوسُف ﵇، على بَاب السجْن " هَذِه منَازِل الْبلوى، وقبور الْأَحْيَاء، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الْأَعْدَاء ".