Lewati ke konten

Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي

Baca Juz 7, halaman 62

  1. الجزء ٧
  2. الباب الرابع مواعظ ونكت للزهاد

قَالَ عِيسَى بن مُوسَى، وَهُوَ أَمِير الْكُوفَة لأبي شيبَة قَاضِي الرّيّ: لم لَا تغشانا فِيمَن يغشانا؟ قَالَ: لِأَنِّي إِن جئْتُك فقربتني فتنتني، وَإِن أقصيتني حزنتني؛ وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أخافك عَلَيْهِ، وَلَا عنْدك مَا أرجوك لَهُ. قَالَ بعض الزهاد: تَأمل ذَا الْغنى، مَا أدوم نَصبه، وَأَقل رَاحَته، وأخس من مَاله حَظه، وَأَشد من الْأَيَّام حذره، ثمَّ هُوَ بَين سُلْطَان يهتضمه، وعدو يَبْغِي عَلَيْهِ، وَحُقُوق تلْزمهُ، وأكفاء يسوءونه، وَولد يود فِرَاقه، قد بعث عَلَيْهِ الْغنى من سُلْطَانه الْعَنَت، وَمن أكفائه الْحَسَد، وَمن أعدائه الْبَغي، وَمن ذَوي الْحُقُوق الذَّم، وَمن الْوَلَد الْمَلَامَة ﴿﴾ . قَالَ سُفْيَان: يَا ابْن آدم، إِن جوارحك سلَاح الله عَلَيْك بأيها شَاءَ قَتلك. قَالَ بَعضهم: رَأَيْت صوفياً فِي الْبَادِيَة فَقلت لَهُ: أَيْن الزَّاد؟ قَالَ: قدّمته إِلَى الْمعَاد. قَالَ بَعضهم: مَا تبالي حسّنت جوراً أَو دخلت فِيهِ، وقبّحت عدلا أَو خرجت مِنْهُ؟ . قَالَ مَيْمُون بن هَارُون: فِي قَوْله تَعَالَى: " وَلَا تحسبن الله غافلاً عَمَّا يعْمل الظَّالِمُونَ " تَعْزِيَة للمظلوم ووعيد للظالم. دخل عبد الْوَارِث بن سعيد على رجل يعودهُ فَقَالَ: كَيفَ أَنْت؟ قَالَ: مَا نمت مُنْذُ أَرْبَعِينَ لَيْلَة، فَقَالَ: يَا هَذَا، أحصيت أَيَّام الْبلَاء، فَهَل أحصيت أَيَّام الرخَاء؟ . قَالَ آخر: الْعجب لمن يغتر بالدنيا، وَإِنَّمَا هِيَ عُقُوبَة ذَنْب. قَالَ ابْن السماك: " خف الله حَتَّى كَأَنَّك لم تطعه، وارج الله كَأَنَّك لم تعصه ". قَالَ آخر: الْعَالم طَبِيب هَذِه الْأمة وَالدُّنْيَا داؤها، فَإِذا كَانَ الطَّبِيب يطْلب الدَّاء فَمَتَى يُبرئ غَيره؟ . دخل قوم منزل عَابِد فَلم يَجدوا شَيْئا يَقْعُدُونَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرجُوا قَالَ: لَو كَانَت الدُّنْيَا دَار مقَام لاتخذنا لَهُم أثاثا.

Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 7، ص 62 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.