مَاتَ ابْن لعمر بن ذَر فَقَالَ: أَي بني شغلني الْحزن لَك عَن الْحزن عَلَيْك. وَقَالُوا: من هوان الدُّنْيَا على الله أَلا يُعصى إِلَّا فِيهَا، وَلَا يُنال مَا عِنْده إِلَّا بِتَرْكِهَا. قَالَ عبد الله بن شَدَّاد: أرى دواعي الْمَوْت لَا تُقلع، وَأرى من مضى لَا يرجع، لَا تزهدوا فِي مَعْرُوف؛ فَإِن الدَّهْر ذُو صروف، كم رَاغِب قد كَانَ مرغوباً إِلَيْهِ، وطالب أصبح مَطْلُوبا إِلَيْهِ، وَالزَّمَان ذُو ألوان، من يصحب الزَّمَان ير الهوان، وَإِن غلبت يَوْمًا على المَال، فَلَا تغلبنّ على الْحِيلَة على حَال، وَكن أحسن مَا تكون فِي الظَّاهِر حَالا أقل مَا تكون فِي الْبَاطِن مَالا. قَالَ شبيب بن شيبَة لأبي جَعْفَر: إِن الله لم يَجْعَل فَوْقك أحدا، فَلَا تجعلن فَوق شكرك شكرا. وَقَالَ عَمْرو بن عبيد للمنصور: إِن الله قد وهب لَك الدُّنْيَا بأسرها، فاشتر نَفسك من الله بِبَعْضِهَا. قَالَ خَالِد الربعِي: كُنَّا نحدّث " إِن مِمَّا يُعجّل الله عُقُوبَته، أَو قَالَ: لَا نؤخر عُقُوبَته: الْأَمَانَة تخان، وَالْإِحْسَان يُكفر، وَالرحم تُقطع، وَالْبَغي على النَّاس ". كَانَ بعض الزهاد يَقُول: ابْن آدم تكلأ بحفظه وتُصبح عَازِمًا على مَعْصِيَته؟ . دخل الْمُبَارك بن فضَالة على الْمَنْصُور وَهُوَ بالجسر فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، حَدثنِي فلَان أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد من تَحت الْعَرْش من كَانَ لَهُ على الله دَالَّة فَليقمْ، فَلَا يقوم إِلَّا أهل الْعَفو " فَقَالَ أَبُو جَعْفَر: قد عَفَوْت، وَرجع من الجسر وَلم يدْخل الْبَصْرَة.
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 7, halaman 65
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 7، ص 65 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1578)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.