قَوْله: أكْرم النَّاس رديفاً وأشرفهم حليفا، فَإِن أَبَا مرئد الغنوي كَانَ رَدِيف رَسُول الله ﷺ، وحليف حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﵀. يرْوى عَن الْأَصْمَعِي أَنه رأى رجلا يختال فِي أزيرة فِي يَوْم قر فَقَالَ لَهُ: مِمَّن أَنْت يَا مقرور؟ قَالَ: أَنا ابْن الوحيد، أَمْشِي الْخَيْر لي، ويدفئني حسبي. وَقيل لآخر فِي مثل هَذِه الْحَال: أما يوجعك الْبرد؟ قَالَ: بلَى، ولكنني أذكر حسبي فأدفأ. كَانَ عَوْف ابْن الْقَعْقَاع بن معبد بن زراة من أتيه النَّاس وأشدهم وأجفاهم، قَالَ لَهُ رجل مرّة: الطَّرِيق يَا عبد الله، فَقَالَ: أعبد الله أَنا؟ فَكَانَ الْحجَّاج يَقُول: لَو أَدْرَكته لقتلته تقرباً إِلَى الله ﷿. كَانَ جذيمة الأبرش لَا ينادمه أحد تَعَظُّمًا وَيَقُول: إِنَّمَا ينادمني الفرقدان ونظن أَن قَول الشَّاعِر: وَكُنَّا كندماني جذيمة حقبةً ... أَرَادَ بِهِ الفرقدين، وَلَيْسَ كَمَا ذكرته الروَاة من حَدِيث مَالك وَعقيل، فَإِنَّهُمَا كَانَ يجوز عَلَيْهِمَا الِافْتِرَاق وَلَا يجوز ذَلِك لفرقين. حكى ابْن ثوابة أَنه قَالَ لغلامه: اسْقِنِي مَاء فَقَالَ: نعم، إِنَّمَا تقوا: من يقدر أَن يَقُول: لَا، وَأمر بصفعه. ودعا يَوْمًا أكارا وَكَلمه، فَلَمَّا فرغ دَعَا بِمَاء وتمضمض استقذاراً لمخاطبته.
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 7, halaman 89
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 7، ص 89 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1602)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.