قَالَ أَبُو الْأَشْعَث: سَأَلت بهلة الْهِنْدِيّ، مَا البلاغة فِيكُم؟ فَأخْرج إليّ صحيفَة كَانَت ترجمتها: " أول البلاغة اجْتِمَاع آلَة البلاغة، وَذَلِكَ أَن يكون الْخَطِيب رابط الجأش، سَاكن الْجَوَارِح، قَلِيل اللحظ، متخيّر اللَّفْظ، لَا يكلم سيّد الْأمة بِكَلَام الرّعية، وَلَا الْمُلُوك بِكَلَام السوقة، وَأَن يكون فِي قواه فضل للتَّصَرُّف فِي كل طبقَة، وَلَا يدّقق الْمعَانِي كل التدقيق، وَلَا ينقّح الْأَلْفَاظ كل التَّنْقِيح، وَلَا يصفّيها كل التصفية، وَلَا يهذبها غَايَة التَّهْذِيب. وَلَا يفعل ذَلِك حَتَّى يُصَادف حكيماً، أَو فيلسوفاً عليماً، وَمن قد تعوّد حذف فضول الْكَلَام، وَإِسْقَاط مشتركات الْأَلْفَاظ. قَالَ بعض حكمائهم لِابْنِهِ: يَا بنيّ، عَلَيْك بالحكمة وَالْأَدب، فلَان يذم الزَّمَان فِيك خير من أَن يعاب بك.
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 7, halaman 121
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 7، ص 121 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1634)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.