وَأخْبر عَن ابْن أبي ليلى: تمارت الْجِنّ، أهم أعيف أم بَنو أَسد؟ فَأتوا بني أَسد، فوجودوا الحيّ خلوفاً، فَقَالُوا: ابْعَثُوا مَعنا من يُخبرنا عَن لقاح ذهبت لنا. فَقَالَ النِّسَاء: لَيْسَ عندنَا غير هَذَا الْغُلَام، فَإِن وثقتم لنا أَن تردّوه علينا بعثنَا بِهِ مَعكُمْ. فَفَعَلُوا. فَلَمَّا خَرجُوا وَرَأى الْغُلَام عُقاباً، فَبكى. فَقَالُوا: مَا يبكيك؟ قَالَ: رفعت جنَاحا، وخفضت جنَاحا، وَحلفت بِاللَّه صُراحا، مَا أَنْتُم بإنس وَلَا تطلبون لقاحاً، فردّوه. قَالَ: كَانَ عَامل بِالسَّوَادِ يكذّب زاجراً عِنْدهم، وَأَرَادَ امتحانه يَوْمًا، فَسَأَلَهُ عَن غم لَهُ قد أُخرجت إِلَى نَاحيَة، هَل وصلت؟ فَأخْرج الزاجر غُلَامه؛ ليستمع مَا يزْجر بِهِ - وَقد كَانَ الْعَامِل أَمر غُلَامه أَن يكمن فِي نَاحيَة، ويصيح صياح ابْن آوى - فَعَاد غُلَام الزاجر فَأخْبرهُ بِمَا سمع، فَقَالَ لِلْعَامِلِ: قُطع على الْغنم، وسيقت، فَضَحِك الْعَامِل، وَقَالَ مَا أَرَاهَا إِلَّا وَقد وصلت، وَكَانَ الصائح غلامي. قَالَ: إِن كَانَ الصائح ابْن آوى فقد ذهبت، وَإِن كَانَ غلامك فقد قُتل راعيها قبل ذهابها. فَبَلغهُمْ بعد ذَلِك قتل الرَّاعِي وَذَهَاب الْغنم. وَلما دَعَا ابْن الزبير إِلَى نَفسه قَالَ عبد الله بن مُطِيع ليبايع، فَقبض ابْن الزبير يَده، وَقَالَ لِعبيد الله بن عَليّ بن أبي طَالب: قُم فَبَايع. فَقَالَ عبيد الله: قُم يَا مُصعب فَبَايع، فَقَامَ فَبَايع، فَقَالَ النَّاس: منع ابْن مُطِيع أَن يُبَايع، وَبَايع مصعباً، ليتعرفنّ فِي أمره صعوبة وشرا. وَهَذَا مثل مَا قَالَه رجل من بني أَسد، وَقد نظر إِلَى طَلْحَة بن عبيد الله يُبَايع أَمِير الْمُؤمنِينَ عليا، ﵇، وَكَانَ أول من بَايع، فَقَالَ: يَد شلاء، وبيعة لَا تتمّ. وَكَانَت يَد طَلْحَة أُصيبت يَوْم أُحد. قَالَ سلم بن قُتَيْبَة: إِنِّي لأعجب مِمَّن يتطيّر. ذهبت لي نَاقَة فَخرجت فِي طلبَهَا، فأدركني هَانِئ بن عبيد يرْكض وَهُوَ يَقُول: فلايق إِن بعثت لَهَا بُغاة ... وجدّك، مَا البُغاة بواجدينا
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 7, halaman 124
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 7، ص 124 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1637)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.