كَانَ بَعضهم إِذا فرغ من صلَاته وضع خدّه على الأَرْض وَقَالَ: المستغيث بِعَمْرو عِنْد كربته ... كالمستغيث من الرمضاء بالنَّار وَهُوَ يقدّر أَنه يستجير بِاللَّه من النَّار. قَالَ بَعضهم: دخلت الشَّام فَرَأَيْت جمَاعَة يتنقّصون أَمِير الْمُؤمنِينَ عليا ﵇ وَمِنْهُم من يشتمه، فأنكرت ذَلِك، وَجَزِعت لَهُ، ولجأت إِلَى مَسْجِد كَانَ مني بِالْقربِ، فشكوت ذَلِك إِلَى الْمُؤَذّن، فَقَالَ: مَا أنْكرت؟ قد كَانَ هَا هُنَا مُنْذُ أَيَّام رجل يتنقّص أَبَا مُحَمَّد الْحجَّاج بن يُوسُف! . وَقَالَ: رَأَيْت بِالشَّام حانوتاً تَحت مَسْجِد، يُباع فِيهِ الْخمر. كَانَ سعيد بن حميد يهوى غُلَاما؛ فزاره يَوْمًا وَأقَام عِنْده، فَلَمَّا كَانَ وَقت الْمغرب أَرَادَ أَن ينْصَرف، فَقَالَ لَهُ: حِين سررنا بك أردْت أَن تُكدّره؟ لَا أقلّ من أَن تقيم إِلَى الْعشَاء؟ فَحلف الْغُلَام أَنه إِذا سمع أَذَان الْعَتَمَة لم يقْعد. فَقَالَ سعيد: رضيت، ثمَّ عمد إِلَى الدواة فَكتب إِلَى مُؤذن المحلّة: قل لداعي الْفِرَاق: أخّر قَلِيلا ... قد قضينا حق الصَّلَاة طَويلا لَيْسَ فِي سَاعَة تؤخّرها وز ... ر تجازى بِهِ، وَتَأْتِي جميلا وتُراعى حق الفتوة فِينَا ... وتُعافى من أَن تكون ثقيلا فَلَمَّا قَرَأَ الرقعة لم يُؤذن تِلْكَ اللَّيْلَة، وَمر الْقَوْم فِي سرورهم، والفتى يترقب الْأَذَان إِلَى أَن سمع صَوت الحارس، فَقَالَ لَهُ: إِذا شِئْت؟ قَالَ أَخَاف نَكِير الحارس. قَالَ: يَا غُلَام، افرش لَهُ، فَبَاتَ عِنْده. قَالَ المتَوَكل لعبادة: رُفع إليّ أَنَّك ضربت إِمَام مَسْجِد، وَإِن لم تأت بِعُذْر أدّبتك. قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، كنت قد خرجت فِي بعض الْأَيَّام لحَاجَة لي
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 7, halaman 166
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 7، ص 166 (SanadKitab #7853, hlm. urut 1679)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.