Lewati ke konten

Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي

Baca Juz 1, halaman 207

  1. الجزء ١
  2. الباب الثالث غرر من كلام امير المؤمنين علي ﵇ وخطبه

أما بعد؛ فَإِن اجتماعنا مِمَّا قدر الله ورضيه، وَالنِّكَاح مِمَّا أَمر الله بِهِ، وَأذن فِيهِ. هَذَا محمدٌ ﷺ قد زَوجنِي فَاطِمَة ابْنَته على صدَاق أَرْبَعمِائَة دِرْهَم وَثَمَانِينَ درهما، ورضيت بِهِ، فَاسْأَلُوهُ، وَكفى بِاللَّه شَهِيدا. وَقَالَ: إِن الله تَعَالَى جعل مَكَارِم الْأَخْلَاق وصلَة بَينه وَبَين خلقه، فَحسب أحدكُم أَن يتَمَسَّك بخلقٍ متصلٍ بِاللَّه ﷿. قَالَ الْأَحْنَف: دخلت على مُعَاوِيَة، فَقدم لي من الْحَار والبارد، والحلو والحامض مَا كثر تعجبي مِنْهُ، ثمَّ قدم لي لوناً لم أدر مَا هُوَ، فَقلت: مَا هَذَا؟ قَالَ: مصارين البط محشوة بالمخ قد قلى بدهن الفستق وذر عَلَيْهِ الطبرزد. فَبَكَيْت. فَقَالَ: مَا يبكيك؟ قلت: ذكرت عليا ﵁. بَينا أَنا عِنْده وَحضر وَقت إفطاره فَسَأَلَنِي الْمقَام، إِذْ دَعَا بجراب مختوم، قلت: مَا فِي الجراب؟ قَالَ: سويق شعير، قلت: ختمت عَلَيْهِ أَن يُؤْخَذ أَو بخلت بِهِ؟ قَالَ: لَا وَلَا أَحدهمَا، وَلَكِنِّي خفت أَن يلته الْحسن أَو الْحُسَيْن بسمنٍ أَو زيتٍ. قلت: محرم هُوَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِن يجب على أَئِمَّة الْحق أَن يعتدوا أنفسهم من ضعفة النَّاس؛ لِئَلَّا يطغي الْفَقِير فقره، فَقَالَ مُعَاوِيَة: ذكرت من لَا يُنكر فَضله. وَقَالَ عَليّ ﵇: لَا يكون الصّديق صديقا، حَتَّى يحفظ صديقه فِي غيبته وَعند نكبته وَبعد وَفَاته فِي تركته. قيل لَهُ: كَيفَ يُحَاسب الله الْخلق على كَثْرَة عَددهمْ؟ قَالَ: كَمَا يرزقهم على كَثْرَة عَددهمْ.

Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 1، ص 207 (SanadKitab #7853, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.