فَكتب إِلَيْهِ زِيَاد: أما بعد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِن سَعْدا قدم فَعجل فانتهرته وزجرته. وَكَانَ أَهلا لأكْثر من ذَلِك. فَأَما مَا ذكر من الْإِسْرَاف، واتخاذ ألوان الطَّعَام، والتنعم؛ فَإِن كَانَ صَادِقا فأثابه الله ثَوَاب الصَّادِقين، وَإِن كَانَ كَاذِبًا فوقاه الله عُقُوبَة الْكَاذِبين. وَأما قَوْله: إِنِّي أصف الْعدْل وأخالفه إِلَى غَيره، فَإِنِّي إِذا لمن الأخسرين أعمالاً، فَخذه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بمقالٍ قلته فِي مقامٍ قمته. فَإِن أَتَاك بشاهدي عدلٍ، وَإِلَّا تبين لَك كذبه وظلمه. وَقَالَ ﵇: " قبْلَة الْوَلَد رحمةٌ، وقبلة الْمَرْأَة شَهْوَة، وقبلة الْوَالِدين عبَادَة، وقبلة أَخِيك دينٌ، وقبلة الإِمَام الْعَادِل طاعةٌ ". وَقَالَ: بئس الْجَار الْغَنِيّ، يبْعَث عَلَيْك مَا لَا يعينك عَلَيْهِ. وَقَالَ: نعم الْبَيْت بَيت الْعَرُوس تذكر بِهِ الْجنَّة، وتحمد الله على النِّعْمَة. وَقَالَ: الْكَرِيم لَا يقبل على معروفه ثمنا. وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي للعاقل أَن يظْهر سُرُورًا برجاء، لِأَن الرَّجَاء غرور. وَقَالَ: الْمَعْرُوف زَكَاة النعم. وَقَالَ: إِزَالَة الرواسِي أيسر من تأليف الْقُلُوب. وَكتب إِلَى ابْن عَبَّاس: أَتَانِي كتابك تذكر مَا رَأَيْت من أهل الْبَصْرَة بعد خروجي عَنْهُم، وَإِنَّمَا ينقمون لرغبةٍ يرجونها، أَو عقوبةٍ يخافونها؛ فأرغب راغبهم، واحلل عقد الْخَوْف عَن خائفهم بِالْعَدْلِ عَلَيْهِ، والإنصاف إِلَيْهِ. وَكتب إِلَى سعد بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ: إِنَّك وفرت على الْمُسلمين فيئهم، فأطعت رَبك، وَنَصَحْت إمامك فعل المتنزه الْعَفِيف، فقد حمدت فعلك، ورضيت هديك، وَأُوتِيت رشدك، وَغفر الله ذَنْبك.
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 1, halaman 219
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 1، ص 219 (SanadKitab #7853, hlm. urut 199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.