Lewati ke konten

Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي

Baca Juz 1, halaman 254

  1. الجزء ١
  2. عبد الله بن الحسن بن الحسن رضي الله عنه

عبد الله بن الْحسن بن الْحسن ﵁

نظر إِلَيْهِ رجل وَهُوَ مغموم، فَقَالَ مَا غمك يَا بن رَسُول الله؟ فَقَالَ: كَيفَ لَا أغتم وَقد امتحنت بأغلظ من محنة إِبْرَاهِيم خَلِيل الله، ذَاك أَمر بِذبح ابْنه ليدْخل الْجنَّة، وَأَنا مأخوذٌ بِأَن أحضر ابْني ليقتلا فَأدْخل النَّار. وَلما أمعن دَاوُد بن عَليّ فِي قتل بني أُميَّة بالحجاز، قَالَ لَهُ عبد الله: يَابْنَ عَم؛ إِذا أفرطت فِي قتل أكفائك فَمن تباهى بسلطانك؟ أوما يَكْفِيك مِنْهُم أَن يروك غادياً رائحاً فِيمَا يَسُرك ويسوءهم؟ وَكتب إِلَى صديقٍ لَهُ: اتَّقِ الله؛ فَإِنَّهُ جعل لمن اتَّقَاهُ من عباده الْمخْرج مِمَّا يكره والرزق من حَيْثُ لَا يحْتَسب. قَالُوا: كَانَ عُثْمَان بن خَالِد المرى على الْمَدِينَة منن قبل الْوَلِيد بن عبد الْملك؛ فأساء بِعَبْد الله وَالْحسن ابْني الْحسن إساءةً عَظِيمَة وقصدهما، فَلَمَّا عزل أَتَيَاهُ، فَقَالَا: لَا تنظر إِلَى مَا كَانَ بَيْننَا؛ فَإِن الْعَزْل قد محاه، وكلفنا أَمرك كُله. فلجأ إِلَيْهِمَا، فبلغا لَهُ كل مَا أَرَادَ؛ فَجعل عُثْمَان يَقُول: الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته. وَكَانَ عبد الله يَقُول: يَا بنى اصبر؛ فَإِنَّمَا هِيَ غدوةٌ أَو روحةٌ حَتَّى يَأْتِي الله بالفرج. وروى أَنه قَالَ لِابْنِهِ مُحَمَّد حِين أَرَادَ الاستخفاء: يَا بني، إِنِّي مؤد إِلَيْك حق الله فِي تأديبك وَنَصِيحَتِك، فأد إِلَى حَقه عَلَيْك فِي الِاسْتِمَاع وَالْقَبُول، يَا بني كف الْأَذَى، واقض الندى، واستعن على السَّلامَة بطول الصمت فِي الموطن الَّتِي تدعوك فِيهَا نَفسك إِلَى الْكَلَام؛ فَإِن الصمت حسن، وللمرء ساعاتٌ يضرّهُ فِيهَا خَطؤُهُ، وَلَا يَنْفَعهُ فِيهَا صَوَابه. وَاعْلَم أَن من أعظم الْخَطَإِ العجلة قبل الْإِمْكَان، والأناة بعد الفرصة. يَا بني: احذر الْجَاهِل وَإِن كَانَ لَك

Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 1، ص 254 (SanadKitab #7853, hlm. urut 234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.