نقيصته، فَيخرج الْكَلَام عَن أَن يكون مخدجا بِلَا نظام، وأبتر عَن غير تَمام، وكالفتى العطل من حلية الْأَدَب، أَو كالفتاة العاطل من حلى الذَّهَب. فَقدما سميت الْخطْبَة الَّتِي تَخْلُو من آيَات الْقُرْآن بتراء، ولقبت - وَإِن كَانَت رشيقة - شوهاء، وَلَا غنى عَنْهَا فِيمَا ينشأ من الْفتُوح والعهود، والمواثيق والعقود، وَكتب الْأمان وَالْإِيمَان، وَسَائِر مَا يعبر بِهِ عَن السُّلْطَان من الْأَمر بالتقوى وَالطَّاعَة، وَإِقَامَة الصَّلَوَات وَحفظ الْجَمَاعَة، واستنزال النَّصْر عِنْد الْجِهَاد، وسد الثغور بِالْعدَدِ والأعداد، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر، والتسوية فِي الحكم بَين الْأَقْوَى والأضعف، والأكبر والأصغر، وَقِسْمَة الصَّدقَات والمغانم، وتوخى الْعدْل وَاجْتنَاب الْمَظَالِم، وَمَا يجانس هَذِه الْأُمُور مِمَّا يَجعله الْكَاتِب وصلَة لكَلَامه، والخطيب توصلا إِلَى أقْصَى مرامه، والواعظ إذكارا للناسي، والقاصي استلانة للقلب القاسي، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، وَمن عِنْده الْعِصْمَة، وَعَلِيهِ التكلان، وَإِلَيْهِ الْمَهْرَب والملجأ. الْبَاب الثَّانِي: يشْتَمل على أَلْفَاظ لرَسُول الله ﷺ موجزة فصيحة، وأغراض فِي تَأْدِيب الْخلف وإرشادهم صَحِيحَة، ينْتَفع بهَا الْإِنْسَان فِي معاشه ومعاده، ويستضيء بهَا عِنْد إصداره وإيراده، إِذْ كَانَت أفْصح الْكَلَام بعد الْقُرْآن الْعَظِيم، وأهداه إِلَى الطَّرِيق الْمُسْتَقيم، لقَوْله ﷺ: " أَنا أفْصح الْعَرَب بيد أَنى من قُرَيْش " الْبَاب الثَّالِث: يشْتَمل على نكت من كَلَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵇، إِذْ كَانَ صنو كَلَام الرَّسُول ﷺ وتلوه، يقتفى أَثَره، ويحذو حذوه، من ضوئه اقتبس، وَمن نوئه استمطر، وَمن سنائه استمد، وَمن سمائه استنزل، فِيهِ اقْتِدَاؤُهُ واهتداؤه، وَإِلَيْهِ انتماؤه واعتزاؤه. الْبَاب الرَّابِع: يشْتَمل على نكت من كَلَام الْأَئِمَّة من وَلَده رضى الله عَنْهُم، والأشراف من أهل بَيته الَّذين هم سلالة النُّبُوَّة، وصفوة الْخلق، وأولو
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 1, halaman 24
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 1، ص 24 (SanadKitab #7853, hlm. urut 4)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.