قَالَ عَطاء: قلت للوليد: قَالَ عَمْرو بن الْخطاب: وددت أَنِّي سلمت من الْخلَافَة كفافاً لَا عَليّ وَلَا لي. قَالَ: كذبت، الْخَلِيفَة يَقُول هَذَا؟ قلت: أَو كذبت؟ قَالَ: فَأَفلَت مِنْهُ بجريعة الذقن. وَقَالَ يَوْمًا: وَالله لأشفعن للحجاج بن يُوسُف. وَذكر يَوْمًا عليا ﵁ على الْمِنْبَر، فَقَالَ: لص بن لص. قَالَ بَعضهم: مَا أدرى أَي أمريه أعجب، لحنه فِيمَا لَا يلحن فِيهِ، أَو نسبته عليا ﵁ إِلَى اللصوصية، وَمر الْوَلِيد بمعلم صبيان، فَرَأى جَارِيَة، فَقَالَ: وَيلك مَا هَذِه الْجَارِيَة؟ قَالَ: أعلمها الْقُرْآن. قَالَ: فَلْيَكُن الَّذِي يعلمهَا أَصْغَر مِنْهَا. وَلما اسْتعْمل يزِيد بن أبي مُسلم بعد الْحجَّاج قَالَ: أَنا كمن سقط مِنْهُ دِرْهَم فَأصَاب دِينَارا. وَسمع يَقُول على الْمِنْبَر: عَن حدثتكم وكذبتكم فَلَا طَاعَة لى عَلَيْكُم، وَإِن وعدتكم فأخلفتكم فَلَا طَاعَة لي عَلَيْكُم. قَالَ الجاحظ: فَيَقُول: مثل هَذَا الْكَلَام ثمَّ يَقُول لِأَبِيهِ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قتل أبي فديك. وَقَالَ مرّة: يَا غُلَام، رد الفرسان الصادان عَن الميدان. وَكَانَ عبد الْملك يَقُول أضرّ بالوليد حبنا لَهُ، وَلم نوجهه إِلَى الْبَادِيَة، وَصلى يَوْمًا فَقَرَأَ: " ياليتها كَانَت القاضية "، فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: عَلَيْك. وَرُوِيَ عَن أبي إِسْحَاق بن قبيصَة قَالَ: كَانَت كتب الْوَلِيد تَأْتِينَا ملحونة وَكَذَلِكَ كتب مُحَمَّد أَخِيه. قَالَ: فَقلت لمولى لَهُم: مَا بَال كتبكم تَأْتِينَا ملحونة، وَأَنْتُم أهل الْخلَافَة؟ فَأخْبرهُ بِقَوْلِي، فَإِذا كتاب مِنْهُ، قد ورد عَليّ: أما بعد، فقد أَخْبرنِي فلَان بِالَّذِي قلت، وَمَا أحسبك تشك أَن قُريْشًا أفْصح من الْأَشْعَرِيين. وَالسَّلَام.
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 3, halaman 39
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 3، ص 39 (SanadKitab #7853, hlm. urut 527)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.