قيل لبَعْضهِم: كَيفَ لَا يجْتَمع المَال وَالْحكمَة؟ قَالَ: لعزة الْكَمَال. كَانَ يُقَال: لكل جَدِيد لَذَّة إِلَّا من الإخوان. الْعَجز عجزان: التَّقْصِير فِي طلب الْأَمر وَقد أمكن، وَالْجد فِي طلبه وَقد فَاتَ. قَالَ يزِيد بن أسيد: أسر السرُور قفلة على غَفلَة. قيل: سِتَّة لَا تخطئهم الكآبة: فَقير حَدِيث عهد بالغنى، ومكثر يخَاف على مَاله، وطالب مرتبَة فَوق قدرته، والحسود والحقود وخليط. أهل الْأَدَب وَهُوَ غير أديب. . قَالَ خَالِد بن صَفْوَان: من لم تكن لَهُ دَابَّة كثرت ألوان دوابه. قَالَ عبد الله بن أبي بكر: لَو كنت شَاعِرًا لبكيت على الْمُرُوءَة. وَقَالَ بَعضهم: طلبت الرَّاحَة لنَفْسي فَلم أجد شَيْئا أروح لَهَا من ترك مَا لَا يعنيها، وتوحشت فِي الْبَريَّة فَلم أر وَحْشَة أَشد من قرين سوء، وَشهِدت الزحوف وَلَقِيت الأقران فَلم أر قرنا أغلب للرجل من امْرَأَة سوء، وَنظرت إِلَى كل مَا يذل الْعَزِيز ويكسره فَلم أر شَيْئا أذلّ لَهُ وَلَا أكسر من الْفَاقَة. قَالُوا: أول أَمر الْعَاقِل آخر أَمر الْجَاهِل. قَالَ رجل لعبد الحميد: أَخُوك أحب إِلَيْك أم صديقك؟ قَالَ: إِنَّمَا أحب أخي إِذا كَانَ صديقا. قَالُوا: أَسْوَأ من فِي الْكَرِيم أَن يكف عَنْك خَيره، وَأحسن مَا فِي اللَّئِيم أَن يكف عَنْك شَره. كَانَ الْكِنْدِيّ يَقُول: المسترشد موتِي والمحترس ملقي. وَكَانَ يَقُول: العَبْد حر مَا قنع وَالْحر عبد مَا طمع. قيل لمُحَمد بن الجهم بعد مَا أَخذ من مَاله: أما تفكر فِي ذهَاب نِعْمَتك؟ فَقَالَ: لَا بُد من الزَّوَال؛ فَلِأَن تَزُول نعمتي وَأبقى خير من أَن أزول عَنْهَا وَتبقى.
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 4, halaman 118
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 4، ص 118 (SanadKitab #7853, hlm. urut 820)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.