Lewati ke konten

Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي

Baca Juz 5, halaman 60

  1. الجزء ٥
  2. الباب السادس كلام جماعه من الامراء

فَكتب طاهرٌ إِلَيْهِ: عبدُ الله - يَا أميرَ الْمُؤمنِينَ - ابْني. وَإِن مدحتُه ذممتُه وَإِن ذممتُه ظلمتُه. ولنعمم الخلَفُ هُوَ لأمير الْمُؤمنِينَ من عَبده. فَكتب إِلَيْهِ المأْمونُ: مَا رضيتَ أنْ قرَّظتهُ فِي حياتك حَتَّى أوصَيتَنا بِهِ بعدَ وفاتك. قَالَ طاهرٌ: طولُ الْعُمر ثَائِر مَوْلَاهُ لِأَنَّهُ لَا يُخْليك من رُؤْيَة محَبة فِي عدوَّ. قَالَ الكبيُّ: قَالَ لي خالدُ بنُ عبد الله بن يزِيد الْقَسرِي: مَا يُعدُّ السُّؤدد. فيكُم؟ فقلتُ: أما فِي الْجَاهِلِيَّة فالرِّياسةُ، وَأما فِي الْإِسْلَام فالولاية، وخيرُ من هَذَا وَذَاكَ التَّقْوَى. فَقَالَ لي: صدقت. كَانَ أبي يقولُ: لم يُدرك الأولُ الشّرف إِلَّا بِالْفِعْلِ، وَلَا يُدركُ الأخِرُ إِلَّا بِمَا أدْرك بِهِ الأوِّلُ. قَالَ: فَقلت: صدق أبُوك سَاد الأحنفُ بِحمْلِهِ، وساد مالكُ بنُ مِسمع بمحبة الْعَشِيرَة لَهُ، وساد قُتيبة بدهائه، وسادَ الْمُهلب بِجَمِيعِ هَذِه الخِلال. فَقَالَ لي: صدقت. كَانَ أبي يقولُ: خيرُ النَّاس للنَّاس خيرُهُم لنَفسِهِ إِنَّه إِذا كَانَ كَذَلِك أبقى على نَفسه من السرَق لِئَلَّا يُقطع، ومِن القتْل لِئَلَّا يُقادَ، ومِن الزِّنى لِئَلَّا يُحد، فسَلمَ الناسُ مِنْهُ بإبقائِه على نفسِهِ. قيل: وَكَانَ عَبدُ الله بنُ يزيدَ أَبُو خَالِد مِن عقلاء الرِّجال. وَقَالَ لَهُ عبدُ الْملك يَوْمًا: مَا مالُك؟ فَقَالَ: شَيْئَانِ لَا عَيْلة عَليّ مَعَهُمَا: الرِّضا عَن الله ﷿، والغني عَن النَّاس. فَلَمَّا نَهَضَ مِن بَين يَديه قيل لَهُ: هلا خبرتهُ بِمِقْدَار مالِك؟ فَقَالَ: لم يعدُ أَن يكون قَلِيلا فيَحقِرني، أَو كثيرا فيحْسدني. وخطب عبدُ الرَّحْمَن بنُ مُحَمَّد بن الْأَشْعَث بالمِربْد عِنْد ظُهُور أمّر الْحجَّاج عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيهَا الناسُ. إِنَّه لم يبْق من عَدوكُمْ إِلَّا كَمَا يبْقى من ذَنْب الوزغَة، تضرب يَمِينا وَشمَالًا، فَلَا تلبثُ أَن تَمُوت.

Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 5، ص 60 (SanadKitab #7853, hlm. urut 986)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.