٦٣ - الرابع:
[زيادة الثقة وأقسامها]:
زيادة انفرد بها الثقة، فهي على ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يكون منافيًا لما رواه سائر الثقات، فترد كما سنبيِّنُ في الشَّاذِ إن شاء الله تعالى.
والثاني: أن لا تكون فيها منافاة، ولا مخالفة أصلًا لما رواه غيرُه، كالحديث الذي تفرَّد برواية جملته ثقة، ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفته، وهذا مقبول، وقد ادعى الخطيبُ (¬١) فيه اتفاق العلماء عليه.
الثالث: ما يقع بين هذين المرتبتين، مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث، مثل ما رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان على كلِّ حُرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أُنثى مِنَ المسلمين (¬٢).
فذكر الترمذي (¬٣) أن مالكًا تفرَّد من بين الثِّقات بزيادة قوله: "من المسلمين".