الفصل الأول في أهلية التَّحمُّل
وفيه ثلاثةُ أطْرَاف:
١١٤ - الأول: في وَقْت التَّحمُّل:
فيصحّ التَّحمُّل قبلَ وجودِ الأهليَّة، فتُقبل روايةُ مَن تَحَمَّل قبلَ الإسلام وروى بعدَه (¬١)، وكذلك رواية مَن سَمِع قبلَ البلوغِ وروى بَعده؛ لأنَّ النَّاسَ قَبِلُوا روايةَ أحداثِ الصَّحابة كالحَسَنِ، والحُسَينِ، وابنِ عبَّاسٍ، وابنِ الزُّبير، وأشباهِهم، من غيرِ فرق [بين] (¬٢) ما تحمَّلوه قبل البلوغِ وبعدَه، ولم يزالوا قديمًا وحديثًا يُحضِرُون الصِّبيانَ مجالسَ الحديثِ والسَّماعِ، ويعتدُّون بروايتهم (¬٣).