الفصل الخامس في آداب المحدِّث، وطالبِ الحديثِ، وما يتعلَّق بهما
وفيه طرفان:
الطرف الأول: في آدابِ المحدِّث:
١٧٦ - اعْلَم أنَّ عِلمَ الحديثِ علمٌ شريفٌ يناسبُ مكارمَ الأخلاقِ، وينافي مَساويها، وهو مِنْ عُلومِ الآخِرةِ لا مِنْ عُلوم الدُّنيا (¬١)، فَمَنْ رُزِقَه فقَد نَالَ فَضْلًا جَزيلًا، ومَن حُرِمَه فقد حُرِم خَيرًا كَثيرًا.
فَمَن أرادَ التَّصدِّي لإسماعِ الحديث أو لإفَادَةِ شَيءٍ مِنْ عُلُومه، فَلْيقدِّمْ تصحيحَ النيَّةِ وإخلاصَها، ولْيُطهِر قلبَه مِنَ الأغراضِ الدُّنيويةِ