[الإملاء من أعلى مراتب الرواية]
١٨٢ - ويُستَحَبُّ للمحدِّثِ العارفِ عَقْدُ مجلسٍ لإملاءِ الحديث، فإنّه مِنْ أَعلى مراتبِ الرَّاوين، والسَّماعُ فيه من أحسنِ وُجوهِ التَّحمُّل.
وعن القاضي تقي الدِّين (¬١)، عن السِّلَفيِّ (¬٢) أنشدَ لنَفْسِهِ:
وَاظِبْ على كَتْبِ الأمَالي جَاهِدًا … من أَلْسُنِ الحفاظ والفُضَلاءِ
فَأَجَلُّ أنواعِ الحديثِ بأسْرِها … ما يَكْتُبُ الإنسانُ في الإمْلاءِ
لأنَّ الشَّيخَ يعلمُ ما يُملي ويتدبّره، والكَاتبُ يتحقَّق ما يسمعُه ويكتبُه (¬٣).