بَاب مَنْ تَزَوَّجَ بِلا مَهْرٍ
٢٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأُمُّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَداقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ»
قَالَ الإِمَامُ ﵀: إِذا رضيت الْمَرْأَة الْبَالِغَة بِأَن تزوَّج بِلَا مهر فزوجت، فَلَا مهر بهَا بِالْعقدِ، وللمرأة مُطَالبَته بعد ذَلِكَ بِالْفَرْضِ، فَإِن فرض لَهَا شَيْئا، فَهُوَ كالمسمى فِي العقد، وَإِن دخل بهَا قبل الْفَرْض، فلهَا مهرُ مثل نسَاء عصبتها من أُخْتهَا، وعمتها، وبناتِ أَخِيهَا، وبناتِ عمِّها دون أمهَا، وخالاتها، لِأَن نسب أمهَا، وخالاتها لَا يرجع إِلَى نَسَبهَا.