وخلف أذنه اليمنى بالمشرق، وعلى عاتقه الأيسر بإقليم مصر وما والاه، كان مستقبلاً لعين القبلة.
وإن استدبر الفرقدين، أو الجدي كان مستقبلاً للجهة، والشمس، والقمر ومنازلهما وهي/ [٢٨/ أ] ثمانيةٌ وعشرون منزلاً، وما يقترن بهما ويقاربهما كلها تطلع من المشرق على يسار الْمُصَلِّي، وتغرب في المغرب على يمينه.
ومنها الرياح فيستدل بأربعةٍ منها تهب من زوايا السماء (¬١).
فالجنوب تهب من بين المشرق، والقبلة مستقبلة لبطن كتف الْمُصَلِّي اليسرى، مارةً إلى يمينه، والشمال مقابلتها تهب إلى مهب الجنوب فهما متقابلتان.
والدَّبُور تهب مما بين المغرب، والقبلة مستقبلة شطر (¬٢) وجه الْمُصَلِّي الأيمن مارةً إلى الزاوية المقابلة لها، والصَّبا (¬٣) مقابلتها تهب إلى مهب الدَّبُور.
قال ابن منجا: والرياح التي ذكرها المصنف دلائل قبلة العراق، وقبلة الشام مشرقة عنها، وحينئذٍ فمهب الجنوب لأهل الشام قبلةً.