باب الغنيمة
وهي ما أُخِذ من مال حربيٍ قهرًا بقتالٍ، وما ألحق به كهارب، وهدية للأمير ونحوهما، وإن أخذ منهم مال مسلمٍ، أو معاهدٍ فأدركه صاحبه قبل قسمه، وقلنا: يملكون أموالنا به لم يقسم، فإن قسم لم تصح قسمته، وصاحبه أحق به، ثم إن كان أم ولدٍ لزم السيد أخذها مجانًا، وبعد القسمة بالثمن نص على ذلك (¬١) وما سواها لربه أخذه، وتركه غنيمة، فإن أخذه أخذه مجانًا، وإن أبى، أولم يعرف صاحبه قسم نصًّا (¬٢).
وإن كانت جاريةً لمسلمٍ، أو ولدها أهل حربٍ فلسيدها أخذها، دون أولادها ومهرها، وإن أدركه مقسومًا فهو أحق به بثمنه، كأخذه من مشتريه منهم.
وعنه (¬٣) لا حق له فيه، كما لو وجده في يد مستولٍ عليه، وقد جاءنا بأمانٍ، أو مسلمًا وإن أخذه من الغنيمة بغير عوضٍ، فصاحبه أحق به بغير شيءٍ.
وإن/ [١٢٧/ ب] تصرف فيه من أخذه منهم لزم تصرفه، وفي أخذ ربه له ممن هو في يده كما تقدم (¬٤).