وليس له شراء معيبٍ، فإن فعله عالمًا لزمه مالم يرضه موكله، ولم يرده، ولا يرده موكله.
وإن جهل عيبه صحّ ولم يضمنه وله رده.
فإن قال البائع: موكلك قد رضي بالعيب/ [١٧٨/ ب] فالقول قول الوكيل مع يمينه أنه لا يعلم ذلك، ويرده، ويأخذ حقه في الحال، فإن رده فصدق الموكِّل البائع في الرضا بالعيب لم يصح الرد، وهو باقٍ للموكل.
وقيل: يصح (¬١)، فيجدد العقد، ولا يستمع قوله لوكيل غائب أحلف أن لك مطالبتي، أو أنه ما عزلك، ويسمع قوله: أنت تعلم ذلك فيحلف، ولو قال: موكلك أخذ حقه، أو أبرأني لم يقبل، فإن حلف طالبه، وأخذ ولم يؤخر؛ ليحلف الموكِّل.
وإن وكله في شراء معينٍ فاشتراه ووجده معيبًا فله الرد (¬٢) قبل إعلام موكله، وإن قال: اشتر لي بعين هذا الثمن فاشترى له في ذمته لم يلزم الموكل، وعكسه يصح، ويلزمه، وإن أطلق جاز.
ويقبل إقرار الوكيل بعيبٍ فيما باعه نصًّا (¬٣)، وإن أمره ببيعه في سوق بثمنٍ، فباعه به في آخر صحّ إن لم ينهه، ولم يكن له فيه غرض.