والعارية المقبوضة مضمونة بقيمتها يوم التلف بكل حالٍ، وإن شرط نفى ضمانها نصًّا (¬١) إن لم تكن مثليه، فإن كانت فبمثلها، وكل ما كان أمانةً، أو مضمونًا لا يزول حكمه بالشرط، ولو استعار وقفًا؛ ككتب علمٍ وغيرها، فتلف بغير تفريطٍ، فلا ضمان في ظاهر كلام أحمد ﵀، قاله في الفروع (¬٢).
ولو أركب دابته منقطعًا لله (¬٣)، فتلفت تحته لم يضمن، وكذا رديف ربها، ورائض (¬٤)، ووكيل (¬٥).
ولو قال: لا أركب إلا بأجرةٍ، فقال: ما آخذ أجرة، فعارية، وإن تلف أجزاؤها، أو كلها باستعمال بمعروفٍ، كحمل مِنْشَفَة، وطِنْفَسَة (¬٦) ونحوهما فلا ضمان، وكذا لو تلف ولدها، أو الزيادة، وليس/ [١٩٨/ أ] لمستعيرٍ أن يعير، ولا يؤجر، إلا بإذنٍ، ولا يضمن مستأجرٌ منه وتقدم (¬٧).
والأجرة لربها، لا له، فإن أعار بلا إذن فتلفت عند الثاني ضَمَّن