الرَّابِعُ: عِلمُ العِوَضِ، وإباحَتُه.
الخَامِسُ: الخُروجُ عن شِبْهِ القِمَار؛ بأنْ يكُونَ العِوضُ من واحِدٍ.
فإن أخَرجَا معًا، لمْ يَجز إلَّا بمُحَلِّل لا يُخرِجُ شَيئًا.
الشرطُ (الرابعُ: علمُ العوض) (¬١) لأنَّه مالٌ في عقدٍ، فوجبَ العلمُ به، كسائرِ العقودِ.
ويعلمُ بالمشاهدةِ، أو الوصفِ. ويجوزُ حالًّا ومؤجَّلًا، وبعضُه حالًّا وبعضُه مؤجَّلًا، كالبيعَ (¬٢)
(وإباحتُه): أي: العوضِ؛ لما تقدَّمَ في البيعِ، فلا يصحُّ على خمرٍ ونحوِه. وهو تمليكٌ للسابقِ بشرطِ سبقِه.
الشرطُ (الخامسُ: الخروجُ بالعِوضِ عن شبهِ القمارِ) بكسرِ القافِ، يُقالُ: قامَرَهُ قِمارًا ومُقامرةً، فقمرَه: إذا راهنَه فغلَبَه
(بأنْ يكونَ العِوضُ من واحدٍ) بأنْ لا يُخرِجَ جميعُهم العِوضَ؛ لأنَّه إذا أخرجَه كلٌّ منهم، لمْ يَخْلُ عن (¬٣) أن يغنمَ أو يغرَمَ، وهو شِبْهُ القِمارِ.
(فإنْ أخرجَا) أي: المتسابقانِ (معًا، لمْ يجزْ) تساويًا، أو تفاضلًا؛ لأنَّه قِمارٌ، إذْ لا يخلو كلٌّ منهما عن أنْ يغنمَ أو يغرَمَ (¬٤) (إلا بمحلِّلٍ لا يُخرِجُ شيئًا) لما روى أبو هريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ أدخَلَ فرسًا بين فرسينِ، وهو لا يأمنُ أنْ يُسبقَ، فليس