بشُروط ثَلاثَةٍ:
كَونُ العَينِ منتفعًا بها معَ بَقائِهَا. وكَونُ النَّفعِ مُباحًا. وكَونُ المُعيرِ أهلًا للتبرُّعِ.
استبقَى الكساءَ عليه، كان قَبولًا (¬١).
وكذا لو سمِعَ من يقولُ: مَنْ يعيرُني كذا؟ فأعطَاه، كفَى؛ لأنَّه إباحةٌ لا عقدٌ.
قال في "الترغيب": يكفي ما دلَّ على الرِّضى من قولٍ أو فعلٍ (¬٢)
وذلك (بشروطٍ ثلاثةٍ):
(أحدُها: كونُ العينِ) المعارةِ (مُنتفعًا بها مع بقائِها) كدوابَّ، ورقيقٍ، ودورٍ، ولباسِ، وأوانٍ. بخلافِ ما لا يُنتفَعُ به إلا مع تَلَفِ عينِه، كأطعمةٍ وأشربةٍ. فإنْ أعطاها بلفظِ إعارةٍ، فقالَ ابنُ عقيلٍ: يحتملُ أنْ تكونَ إباحةُ الانتفاعِ على وجهِ الإتلافِ. نقلَه المجدُ في "شرحه"، واقتصرَ عليه (¬٣)
(و) الشرطُ الثاني: (كونُ النفعِ مباحًا) لمستعيرٍ؛ لأنَّ الإعارةَ لا تُبيحُ له إلا ما أباحَه الشرعُ.
فلا تصحُّ لغناءٍ أو زمرٍ ونحوِه، ولا إناءٍ من أحدِ النقدينِ، ولا حُلىٍّ (¬٤) محرَّمٍ ونحوِه، ولا أمةٍ ليطأَهَا، أو يقبِّلَها ونحوِه.
(و) الشرطُ الثالثُ: (كونُ المعيرِ (¬٥) أهلًا للتبرُّعِ) لأنَّها نوعُ تبرُّعٍ؛ إذ هي